ياقوت الحموي

171

معجم البلدان

تعرف حقائقها إلا بالاخبار ، فسبحان الله الحي الباقي كل شئ هالك إلا وجه ، ولما قدم خوزستان يعقوب المذكور مراغما للسلطان سنة 262 أو 263 لحصانتها واتصالها بالمدن الكثيرة ، فمات بها في سنة 265 ، وقبره بها ، وقام أخوه عمرو بن الليث مقامه ، وأما فتحها فأن المسلمين افتتحوها سنة فتح نهاوند وهي سنة 19 في أيام عمر بن الخطاب ، رضي الله عنه ، حاصروها مدة فلم يفجأ المسلمين إلا وأبوابها تفتح وخرج السرح وفتحت الأسواق وانبث أهلها ، فأرسل المسلمون أن ما خبركم ، قالوا : إنكم رميتم إلينا بالأمان فقبلناه وأقررنا لكم بالجزاء على أن تمنعونا ، فقالوا : ما فعلنا ، فقالوا : ما كذبنا ، فسأل المسلمون فيما بينهم فإذا عبد يد على مكنفا كان أصله منها هو الذي كتب لهم الأمان ، فقال المسلمون : إن الذي كتب إليكم عبد ، قالوا : لا نعرف عبدكم من حركم فقد جاء الأمان ونحن عليه قد قبلناه ولم نبدل فإن شئتم فاغدروا ، فأمسكوا عنهم وكتبوا بذلك إلى عمر ، رضي الله عنه ، فأمر بإمضائه ، فانصرفوا عنه ، وقال عاصم بن عمرو في مصداق ذلك : لعمري لقد كانت قرابة مكنف قرابة صدق ، ليس فيها تقاطع أجارهم من بعد ذل وقلة وخوف شديد ، والبلاد بلاقع فجاز جوار العبد بعد اختلافنا ، ورد أمورا كان فيها تنازع إلى الركن والوالي المصيب حكومة ، فقال بحق ليس فيه تخالع هذا قول سيف ، وقال البلاذري بعد ذكره فتح تستر : ثم سار أبو موسى الأشعري إلى جنديسابور وأهلها متخوفون فطلبوا الأمان فصالحهم على أن لا يقتل منهم أحدا ولا يسبيه ولا يتعرض لأموالهم سوى السلاح ، ثم إن طائفة من أهلها تجمعوا بالكلتانية فوجه إليهم أبو موسى الأشعري الربيع بن زياد فقتلهم وفتح الكلتانية ، وخرج منها جماعة من أهل العلم ، منهم : حفص بن عمر القناد الجند يسابوري ، روى عن داود بن أبي هند ، روى عنه عبد الله بن رشيد الجنديسابوري . جنديشاهبور : هي التي قبلها بعينها جاء ذكرها في الشعر هكذا . جندين : آخره نون : أظنه من نواحي همذان ، ينسب إليها أبو عبد الله الحسين بن علي بن محمد بن عبد الله بن المرزبان الخطيب يعرف بالجنديني من أهل همذان ، روى عن ابن أحمد وابن الصباغ وأبي علي بن الشيخ ومحمد بن بيان الصوفي وأبي علي بن حماد الأسداباذي وغيرهم ، ومات في ذي القعدة سنة 495 ، وكان صدوقا صالحا ، عن شيرويه . جنزروذ : بالفتح ثم السكون ، وفتح الزاي ، وضم الراء ، وسكون الواو ، وذال معجمة : قريز من قرى نيسابور ، منها محمد بن عبد الرحمن الجنزروذي الأديب ، ذكرته في كتاب الأدباء - وجنزروذ أيضا : بلدة بكرمان ، بينها وبين السير جان ثلاثة أيام ، مثله بينها وبنى بردسير ، وهي بينهما على الطريق . الجنزرة : بالضم ، يوم الجنزرة : من أيام العرب . جنزرة : بالفتح : اسم أعظم مدينة بأران ، وهي بين شروان وأذربيجان وهي التي تسميها العامة كنجه ، بينها وبين برذعة ستة عشر فرسخا ، خرج منها جماعة من أهل العلم ، منهم : أبو حفص عمر بن عثمان ابن شعيب الجنزي ، أديب فاضل متدين ، قرأ الأدب